الأحد، 19 يونيو 2011

هل اتخذت قدوة مؤثراً .:

بكر بن عبدالله أبو زيد ـ رحمه الله ـ ألفاظه ذات معنى ومغزى، كتاباته لها جرْس ومغنى، أفكاره تُشبع الحِجى، يوصلك إلى ما تحب وتهوى، بفهم رائق، وقياد سلس، وانسياح رقيق .
من كتبه: التعالم، المدخل المفصَّل، التـأصيل، تصنيف الناس بين الظن واليقين، وغيرها كثير .

لكن، من أين كان هذا الأسلوب في الكتابة ؟
يقول عن نفسه ـ رحمه الله ـ أنه تأثر بثلاثة من العلماء في أسلوب كتابته، هم:
1. محمد الأمين الشنقيطي ـ رحمه الله ـ عالم موريتاني، طبعت مجموعة مؤلفاته في (19) مجلدة، منها: أضواء البيان، آداب البحث والمناظرة، مذكرة في أصول الفقه .
2. محمد البشير الإبراهيمي ـ رحمه الله ـ عالم جزائري، طبعت مؤلفاته في: آثار محمد البشير الإبراهيمي، طبعة دار الغرب .
3. محمد الخضر حسين ـ رحمه الله ـ عالم مصري، له كتب عِدة، من أبرزها: رسائل الإصلاح في ثلاثة أجزاء .

فهل اتخذت، قدوة مؤثراً ؟ .:

السبت، 18 يونيو 2011

قالوا عن هذه الكتب: 4

16. قال الطنطاوي (ذكرياته 3/ 63):«للشيخ جمال الدين القاسمي كتاب نفيس جداً عدَّ فيه الصناعات الشامية ووصفها وتكلم عنها وعنوانه(قاموس الصناعات الشامية)» .

17. قال الطنطاوي (ذكرياته 3 / 181): « أتمنى أن يقرأ كل طالب وكل طالبة كتاب (التلميذة الخالدة) ليروا كيف يكون الصبر على طلب العلم الدنيوي , فيصبروا مثله على طلب العلم هو للدنيا والآخرة » .

18. قال الطنطاوي (ذكرياته 3 / 284 ): «المنفلوطي سلس العبارة ضحل المعنى , سَلِس للأفكار عمق ولكن على ألفاظه طلاوة , كثير الترادف , خطابي الأسلوب, ومقالته (تأبين فوليتر) التي صاغ فيها ماترجم له عن فيكتور هوغو هي في رأيي النموذج الكامل للأسلوب الخطابي الذي كان الغالب على نثر هوغو. ومن قرأ كتبه ـ أي هوغو ـ (قبل المنفى) و (أثناء المنفى) وخطبه في مجلس النواب ومراقعاته في المحاكم, و لا سيما دفاعه عن ولده , رأى دليل هذا الذي أقوله . ولو أتقن هوغو العربية وكتب بها تأبينه فولتير لما جاء بأعظم ولا أكرم مما كتب المنفلوطي . هذا رايي أنا .

وما أحد ممن كان من لداتنا ومن أبناء عصرنا إلا تأثر يوماً بالمنفلوطي و (نظراته). أما (العبرات) فأكثر قصصها بدائية مصطنعة) ».

19. قال الطنطاوي (ذكرياته 3/ 286): «وكنت معجباً أشدَّ الإعجاب بالرافعي، ولكن تبدَّل نظري إليه وحكمي عليه، وخير ما كتب (تحت راية القرآن) و (وحي القلم)، أمَّا ما يسميه فلسفة الحب والجمال في مثل (رسائل الأحزان) و (السحاب الأحمر) و (أوراق الورد) فأشهد أنه شيء لا يُطاق، يتعب فيه القارئ مثل تعب الكاتب ثم لا يخرج منه بطائل» .

20. قال الطنطاوي (ذكرياته 3/ 306): «كنت من أكثر من ثلث قرن أذيع من إذاعة دمشق أحاديث عنوانها (أعلام الإسلام)، ضاع أكثرها، فجمعت ما بقي منها أودعته كتابي (رجال من التاريخ)، وهو كتاب مطبوع متداول سلكت فيه طريقاً ما تبعت فيه أحداً، هو أني أقرأ عمَّن أحب أن أتكلم عنه كلَّ ما أصل إليه من اخباره، ثم أحقق هذه الأخبار، ثم آخذ منها مشهداً أو قصة أدخل منها على ترجمة الرجل، فيكون ما كتبه شيئاً وسطاً بين القصة والتاريخ» .

الاثنين، 30 مايو 2011

الجريمة والعقاب :. دوستويفسكي .:

مهما اقترفت يداك من جرم فلا بد أن تعاقب عليه، وإلا يكون ذلك أمام السلطة ، عاقبتك نفسك التي بين جنبيك .:
في هذه الرواية الرائعة لـ دستويفسكي ـ وهي من آخر أعماله ـ يصف حال النفس البشرية التي تقع في الجريمة، وأنها لا بد أن تعاقب ولو كانت أقدمت على هذه الجريمة مع تسويلها أن ما تقدم عليه هو هدف سامٍ .
النفسية التي عاش بها راسكولنيكوف قد يعيشها أيٌ منا إذا ارتكب جرما ولو صغيرا في حق نفسه أو الناس أو حتى مع الله، بأن تجاوز ما حده الله له .:

لا أريد أن أكتب المزيد .: عيشوها أنتم مع هذه الرائعة .

الأحد، 29 مايو 2011

* قالوا عن هذه الكتب:3

11. قال الطنطاوي (ذكرياته 2/ 183): «للأستاذ سعيد محاسن شرح للمجلة ـ مجلة الأحكام العدلية ـ جيّد، وأوسع شرح لها شرح الأتاسي، ولقدري باشا قانون وضعه هو لم يُعمل به على غرار المجلة، يستند إليه الأستاذ السنهوري كثيراً في بحوثه» .

12. قال الطنطاوي (ذكرياته 2/ 221): «الشيخ سعيدالباني، وهو عالم لم يعرف الناس قدره وكثير منهم نسي اسمه، مع أني أكاد أفضّلُهُ في مصنفاته على علماء عصره حتى الشيخ جمال الدين القاسمي، على كبر أقداراهم وسمو منازلهم وكثرة مؤلفاتهم، التي ليس فيها غالباً إلا نقل أقوال العلماء وجمعها . أما الشيخ سعيد فهو يقرأ النقول ويفهمها ويهضمها، ثم يعطيك خلاصة عنها مكتوبة بقلمه هو ممزوجة برأيه فيها مع إيراد ما يُناسبها . وعندي الآن كتابان له، كتاب اسمه (عمدة التحقيق في التقليد والتلفيق) طُبع سنة 1341هـ، قدَّم بين يديه مقدمات لو أُفردت بالطبع، أو لو أخذتها مجلة إسلامية فأعادت نشرها، لكان للقراء منها خير كثير. والكتاب الثاني: في (أحكام الذهب والحرير) طُبع سنة 1349هـ، في أوَّله أيضاً مقدمات نافعة قد فصَّلَ فيها القول، وأقام عليها الدلائل، كلها مما يحتاج الشباب اليوم إليه وأكثرها مما لا يجدون مراجع فيه» .

13. قال الطنطاوي (ذكرياته 2/303): «كتاب (إحياء العَروض) للتنوخي، وهو أحسن كتاب أعرفه في علم العروض، إذا ضُمَّ إليه ما كتبه صديقنا الأستاذ ميشيل الله ويرْدي، والرقم ـ أي النوتة الموسيقية ـ التي وضعها لبحور الخليل كان منها (مرشد العَروض) » .

14. قال الطنطاوي (ذكرياته 2/ 371): «هل قرأتم كتاب (الفرج بعد الشدة) للقاضي التنوخي؟ لقد قرأته وعمري إحدى عشرة سنة، ثم قرأته أكثر من ثلاثين مرة وحفظت قصصه كلها من كثرة ما أعدت النظر فيه . . . فأقرؤوه تجدوا فيه ما لا تجدون مثله في كتاب آخر من صور المجتمع العباسي ومصطلحات أهله، وأحوال الموظفين وأوضاع التجَّار، وأقلُّ ما تستفيدون منه أنه يهوّن على المحزون منكم حزنه حين يرى أن مِنَ الناس من أصابه أكثر مما أصابه . . . خبّرني الأستاذ زهير الشاويش أن الأستاذ عبود الشالجي حققه ونشره في خمسة مجلدات، فسَّر فيها الألفاظ العباسية وعلَّق عليها، كما نشر الكتاب الآخر للقاضي التنوخي وهو (نشوار المحاضرة) » .

15. قال الطنطاوي (ذكرياته 3/ 90): «(أعمدة الحكمة السبعة) قبَّحها الله من حكمة، أعمدتها سبعة بعدد أبواب جهنم» .

السبت، 28 مايو 2011

قالوا عن هذه الكتب (٢)

5. قال الطنطاوي (ذكرياته 1/208): «كان أول ما قرأت كتاب (حياة الحيوان) للدَّميري وهو كتاب عجيب فيه فقه، بل هو أقرب مرجع لمعرفة الحكم الشرعي في الحيوان الذي يؤكل لحمه والذي لا يؤكل، وفيه تاريخ، وفيه فوائد، وفيه خرافات » .

6. قال الطنطاوي (ذكرياته 1/ 209): «الشيخ نصر الهوريني صاحب (المطالع النصرية) أوثق وأوسع كتاب أعرفه في قواعد الكتابة، وكلُّ مَنْ كَتَبَ فيها بعده أخذ منه ونقل عنه . وأجمع كتاب بعد المطالع هو كتاب (أدب المُمْلي)» .

7. قال الطنطاوي (ذكرياته 1/ 261): «الشيخ أبو الفتح بن عبدالقادر الخطيب، قال في الأعلام: له مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر، مخطوط في خمسة مجلدات، وهو في الخزانة التيمورية في مصر بخطِّه» .

8. قال الطنطاوي (ذكرياته 1/ 335): « (الشعر الجاهلي) ـ لطه حسين ـ الكتاب الذي جاء بالكفر الصريح والذي شغل مصر عن قضيتها الكبرى ـ ولعل هذا من جملة مقاصد مَنْ كتبه ومَنْ سرقه كاتِبُه منه وهو مارجيلوث، ومَنْ دفع إليه أوَّلاً ودافع عنه ثانياً ـ وكتاب (الإسلام وأصول الحكم)، وهو كتاب أسوأ من الأول، لأن الأوَّل فيه الكفر الصريح يراه المسلم فيعرفه، وهذا فيه الكفر المغطَّى لا ينتبه إليه إلا النبيه، فينال منه وهو لا يشعر . وقد ثبت أنَّ هذا أيضاً مسروق » .

9. قال الطنطاوي (ذكرياته 2/ 159): «أغاني أبي الفرج الأصفهاني، أعظم كتاب في الأدب وهو من أسوئها في الخُلُقِ والدين» .

10. قال الطنطاوي (ذكرياته 2/ 181): «أوَّل من أعرفه عرض هذا العلم ـ علم أصول الفقه ـ عرضاً سهلاً واضحاً هو الغزالي في (المستصفى)، ومن علماء القرن الحاضر أو قبله بقليل الشيخ الخضري، ثم جلَّاه للناس ووضحه وشرحه الشيخ عبدالوهاب خلاف . . . وكان الشيخ خلّاف يملك قدرة عجيبة على تبسيط المُعَقَّدِ من المسائل وتوضيحها» .

الجمعة، 27 مايو 2011

* قالوا عن هذه الكتب:1

أثناء قراءتي في السير الذاتية والمذكرات الشخصية وغيرها من الكتب التي تهتم بذكر التجارب الإنسانية سواءٌ كانت تاريخاً أو تراجمَ، أقع على فوائد جمّة تتعلق بالكتب التي فحصها وقيَّمها وقراءها العلماء والمثقفون والمطلعون، فأنتخبتُ منها ما رأيته مناسباً وجمعته في كُناشة صغيرة، وها أنا أنثره رجاء الفائدة .. والدعوات الصادقة .:

1. قال علي الطنطاوي (ذكرياته 1/119): «كتاب (التبشير والاستعمار) ـ الذي لا أعرف مؤلِّفَيْهِ ولم ألْقهما ـ كتاب أتمنى أن يقرأه كل مسلم» .

2. قال الطنطاوي (ذكرياته 1/166): «خير الدين الزركلي مؤلف الكتاب العظيم (الأعلام)، أحد الكتب العشرة التي يُفاخر بها هذا القرن القرونَ السابقات» .

3. قال الطنطاوي (ذكرياته 1/183): «إن ابن عربي واحد من الكتّاب الخمسة الذين هم أعظم كُتَّاب العربية: هو والجاحظ وأبو حيان التوحيدي والغزالي وابن خلدون . وهو فيلسوف لا يبلغ سبينوزا إلا أن يكون تلميذاً له، وكتابه (الفتوحات) كتاب عظيم، ولكن يفسده ويذهب بخيره ويمحو جماله ما فيه من كلام لا يُشَكُّ أنه كفر، وأنه أخذ الأفلاطونية الجديدة لأفلوطين فجعلها من الدين.

والاقتراح هو أن نأخذ الفتوحات، فنمحو منها هذا كله (وهو كله لا يبلغ عُشْرَ الكتاب) ثم نطبعه طبعة جديدة ونكتب على غلافها ( مهذّب الفتوحات) فنستفيد منه ونستمتع بالخير فيه ونسْلَمَ مما فيه من الشر . فما رأيكم دام فضلكم ؟»

4. قال الطنطاوي (ذكرياته 1/203): «(قواعد اللغة العربية)، وهو الجزء الرابع من الدروس النحوية لحفني ناصف وإخوانه، وقد قرأت الأجزاء الثلاثة من قبل. وهذا الكتاب يغني الطالب بل المدرّس بل الأديب عن النظر في غيره، وهو أعجوبة في جمعه وترتيبه وإيجاز عبارته واختياره الصحيح من القواعد، وهو أصح وأوسع من شذور الذهب وابن عقيل» .

5. قال الطنطاوي (ذكرياته 1/208): «كان أول ما قرأت كتاب (حياة الحيوان) للدَّميري وهو كتاب عجيب فيه فقه، بل هو أقرب مرجع لمعرفة الحكم الشرعي في الحيوان الذي يؤكل لحمه والذي لا يؤكل، وفيه تاريخ، وفيه فوائد، وفيه خرافات » .

الأربعاء، 11 يونيو 2008


قال الشيخ محمد الصالح العثيمين (الشرح الممتع 4/ 307)، معلقا على قوله صلى الله عليه وسلم (خير صفوف النساء آخرها، وشرها أولها) .

قال رحمه الله: وفي هذا دليل واضح جدا على أن من أهداف الإسلام بعد النساء عن الرجال، وأن المبدأ الإسلامي هو عزل الرجال عن النساء، خلاف المبدأ الغربي الكافر الذي يريد أن تختلط النساء بالرجال، والذي انخدع به كثير من المسلمين اليوم، وصاروا لا يبالون باختلاط المرأة مع الرجال، بل يرون أن هذه هي الديمقراطية والتقدم، وفي الحقيقة إنها التأخر، لأن اختلاط المرأة بالرجال هو إشباع لرغبة الرجل على حساب المرأة، فأين الديمقراطية كما يزعمون؟!

إن هذا هو الجور، أما العدل فأن تبقى المرأة مصونة محروسة لا يعبث بها الرجال، لا بالنظر ولا بالكلام ولا باللمس ولا بأي شيء يوجب الفتنة .

لكن؛ لضعف الإيمان والبعد عن تعاليم الإسلام صار هؤلاء المخدوعون منخدعين بما عليه الأمم الكافرة، ونحن نعلم بما تواتر عندنا أن الأمم الكافرة الآن تئن أنين المريض المدنف تحت وطأة هذه الأوضاع، وتود أن تتخلص من هذا الاختلاط، ولكنه لا يمكنها الآن، فقد اتسع الخرق على الراقع . لكن الذي يوسف له أيضا: من يريد من المسلمين أن يلحقوا بركب هؤلاء الذين ينادون بما يسمونه (الحرية) وهي في الحقيقة حرية الهوى، لا حرية هدى، كما قال ابن القيم رحمه الله:

هربوا من الرق الذي خلقوا له فبلوا برق النفس والشيطان

فالرق الذي خلقوا له هو: الرق لله عز وجل، بأن تكون عبدا لله حقا، هؤلاء هربوا منه، وبلوا برق النفس والشيطان، فصاروا الآن ينعقون ويخططون من أجل أن تكون المرأة والرجل على حد سواء في المكتب، وفي المتجر، وفي كل شيء، وإني لأشهد الله أن هؤلاء غاشون لدينهم وللمسلمين، لأن الواجب أن يتلقى السلم تعاليمه من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم وهدي السلف الصالح . انتهى كلامه رحمه الله .